لم تعد توقعات كأس العالم حكرًا على المحللين الرياضيين أو الجماهير المتحمسة، فمع انطلاق مونديال 2026 دخل الذكاء الاصطناعي بقوة إلى ساحة التنبؤات، في محاولة جديدة لاختيار المنتخب الذي سيرفع الكأس الذهبية في النسخة الأكبر بتاريخ البطولة.
وتشهد البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك أول اختبار حقيقي لقدرات تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في عالم كرة القدم، حيث سارعت أشهر النماذج الرقمية إلى تقديم توقعاتها بشأن هوية البطل المنتظر.
وجاءت الترشيحات متباينة بين القوى الكروية الكبرى؛ إذ منحت نماذج مثل "شات جي بي تي" و"كلود" الأفضلية لإسبانيا، بينما رجّح نموذج "لو شات" الفرنسي تتويج فرنسا، في حين اتجهت بعض النماذج الصينية، أبرزها "ديبسيك" و"كوين"، إلى اختيار الأرجنتين للاحتفاظ باللقب.
وتعيد هذه التوقعات إلى الأذهان ظاهرة الأخطبوط "بول" التي خطفت الأنظار خلال كأس العالم 2010، بعدما حقق شهرة عالمية بفضل دقة توقعاته لنتائج المباريات.
ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي اليوم على التنبؤ بالنتائج فقط، بل يمتد إلى تحليل أداء الفرق واللاعبين، ودراسة الإصابات والتشكيلات والبيانات الإحصائية، ما يجعله أداة متنامية التأثير داخل عالم كرة القدم.
وفي الوقت الذي يسعى فيه الباحثون لاختبار مدى دقة هذه النماذج في التوقعات الرياضية، يبقى السؤال الأبرز: هل ينجح الذكاء الاصطناعي في التنبؤ ببطل مونديال 2026، أم أن مفاجآت كرة القدم ستبقى أقوى من كل الخوارزميات؟



























